الشيخ الأميني

158

الغدير

الكتاب الكريم ومن صدع به صلى الله عليه وآله ومن أنزله جلت عظمته . وأنى يقع قول صاحب النور المروي عن إمامه أحمد أمام السنة المتواترة الواردة من شتى النواحي في فضل الإمام صلوات الله عليه المتقدمة في الأجزاء السابقة من هذا الكتاب ( 1 ) ؟ فمن قدمه سلام الله عليه على أبي بكر وصاحبيه فقد جاء بالحجة البالغة ، والنور الساطع ، وأخذ بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها . - 58 - تمر ينقلب رطبا لابن سمعون أخرج الخطيب في تاريخه 1 : 275 قال : حدثنا أبو بكر محمد بن محمد الطاهري قال : سمعت أبا الحسين ابن سمعون ( 2 ) يذكر أنه خرج من مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم قاصدا بيت المقدس ، وحمل في صحبته تمرا صيحانيا ، فلما وصل إلى بيت المقدس ترك التمر مع غيره من الطعام في الموضع الذي كان يأوي إليه ، ثم طالبته نفسه بأكل الرطب فأقبل عليها باللائمة وقال : من أين لنا في هذا الموضع رطب ؟ فلما كان وقت الإفطار عمد إلى التمر ليأكل منه فوجده رطبا صيحانيا ! فلم يأكل منه شيئا ، ثم عاد إليه من الغد عشية فوجده تمرا على حالته الأولى فأكل منه . وذكره ابن العماد في الشذرات 3 : 126 . - 59 - ابن سمعون يخبر عما يراه النائم أخرج ابن الجوزي في المنتظم 7 : 199 من طريق أبي بكر الخطيب البغدادي عن أبي طاهر محمد بن علي بن العلاف قال : حضرت أبا الحسين ابن سمعون يوما في مجلس الوعظ وهو جالس على كرسيه يتكلم ، وكان أبو الفتح القواس جالسا إلى جنب الكرسي فغشيه النعاس ونام ، فأمسك أبو الحسين عن الكلام ساعة حتى استيقظ

--> ( 1 ) وسيوافيك قول أحمد وجمع آخرين من أئمة الحديث : لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان أكثر مما جاء في حق علي بن أبي طالب . وقول حبر الأمة ابن عباس : ما نزل في أحد من كتاب الله ما نزل في علي . ( 2 ) الواعظ الشهير الإمام القدوة الناطق بالحكمة كما في المنتظم والشذرات توفي 387 .